الوحدة الرابعة
يوم تحسيسي حول
” الاسرة والحضانة ” و ” كيفية الحفاظ على العلاقة الأسرية”
التقرير الأدبي للوحدة الرابعة

في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى ترسيخ ثقافة أسرية سليمة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التربية الإيجابية، يواصل المركز الاجتماعي لإدماج ورعاية المرأة والطفل “هاجر” تنزيل برامجه التحسيسية والتكوينية، انسجامًا مع الأهداف النبيلة لمشروع التربية على الوالدية الإيجابية. وفي هذا الإطار، عملت جمعية دعم وتسيير المركز على تنظيم سلسلة من الورشات واللقاءات التوعوية، التي تروم مواكبة الأسر وتمكينها من الآليات الكفيلة ببناء .علاقات أسرية متوازنة وقائمة على الحوار والتفاهم

وفي هذا الصدد، احتضن المركز يوم الجمعة 28 فبراير 2025، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، لقاءً تحسيسياً متميزاً تمحور حول موضوعي: “الأسرة والحضانة” و*”كيفية الحفاظ على العلاقات الأسرية”*، وذلك بمشاركة وازنة لعدد من المستفيدات والمستفيدين الذين بلغ عددهم 61، في أجواء اتسمت بالانخراط الجاد والتفاعل الإيجابي.
وقد استُهل هذا النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها ترديد النشيد الوطني، في لحظة جسدت روح الانتماء والتشبث بالقيم الوطنية
أطر هذه الورشة كل من الأستاذ محمد شاكي، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، والأستاذة سلمى وضِيح، الباحثة في علم الاجتماع، حيث قدما مداخلات علمية رصينة قاربت مختلف الإشكالات والتحديات التي تواجه الأسرة، لاسيما خلال فترة الحضانة، مع تسليط الضوء على سبل تدبيرها بشكل متوازن يراعي مصلحة الطفل ويحفظ استقرار الأسرة. كما تطرقت المداخلتان إلى التحولات التي عرفتها بنية الأسرة بين الماضي والحاضر، وانعكاسات ذلك على أنماط التنشئة وأساليب التربية، مع تقديم مقاربات عملية تعزز من جودة العلاقات الأسرية وتدعم قيم التواصل الإيجابي والتماسك داخل الأسرة.


وقد شكل هذا اللقاء مناسبة هامة لتعزيز وعي المستفيدين والمستفيدات بأهمية التربية الواعية والمسؤولة، كما أتاح فضاءً للنقاش وتبادل التجارب والخبرات، مما أسهم في إغناء النقاش وتوسيع مدارك الحاضرين حول قضايا الأسرة والتربية. وقد تم التأكيد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الهادفة، لما لها من أثر إيجابي في دعم الأسرة وتقوية أدوارها التربوية والاجتماعية، مع الدعوة إلى تعزيز الشراكات وتكثيف الجهود من أجل تحقيق تنمية اجتماعية مستدامة


في ختام هذا اللقاء التحسيسي، وانطلاقًا من أهمية الموضوعات التي تم تناولها، وما أثارته من نقاشات مثمرة، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات
:الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري والارتقاء بأساليب التربية، من أبرزها
.ضرورة تكثيف البرامج التكوينية والتحسيسية لفائدة الآباء والأمهات، بما يسهم في ترسيخ مبادئ التربية الإيجابية داخل الأسرة –
.تعزيز مهارات التواصل الأسري، وتشجيع اعتماد الحوار كآلية أساسية لحل النزاعات وتقوية الروابط بين أفراد الأسر –
.مواكبة الأسر خلال مرحلة الحضانة عبر تأطير متخصص يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل –
.الانفتاح على الخبرات العلمية والأكاديمية في مجال علم الاجتماع والتربية، وتوظيفها في تطوير الممارسات التربوية داخل الأسرة –
تشجيع الشراكات مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يضمن استمرارية مثل هذه المبادرات وتوسيع دائرة الاستفادة منها –
.العمل على تنظيم لقاءات دورية تتيح تبادل التجارب والخبرات بين الأسر، بما يعزز التعلم المشترك ويقوي النسيج الاجتماعي –


وتبقى هذه التوصيات مدخلاً أساسياً لمواصلة العمل المشترك من أجل بناء أسرة متماسكة، قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية، والاضطلاع بدورها
…المحوري في التنشئة السليمة للأجيال الصاعدة





